يأخذك هذا الكتاب في رحلة أدبية فريدة عبر أدب الحركة الإسلامية خلال ثورة يناير المصرية وما قبلها، كاشفا عن الإبداع المقاوم الذي انطلق من رحم الميادين والسجون والمنافي. يستعرض المؤلف نماذج شعرية وقصصية ومسرحية لعدد من الأدباء والكتاب الذين واكبوا الثورة، ووثقوا آلامها وأمالها من منظور إسلامي ملتزم. يعالج الكتاب السمات الفنية لهذا الأدب، وموقفه من الثورة والانقلاب والعوائق التي واجهت مبدعيه في ظل هيمنة المؤسسات الرسمية على المشهد الثقافي. إنه سجل أدبي حافل بالشهادة والمقاومة والبحث عن الحرية واستعادة الهوية يعيد الاعتبار الأدب غيب طويلا عن ساحات النقد والدرس.
مثلت ثورة الخامس والعشرين من يناير مصدر قلق كبير للكيان الصهيوني: فلم تكن إسرائيل تتوقع هذا الحدث الكبير الذين كان بإمكانه - لو استكمل مساره - أن يغير شكل المنطقة، ويؤثر سلبا على المصالحالصهيونية، ويخصم من رصيد قوتها في المنطقة. ولطالما استمدت إسرائيل مكانتها الدولية. من كونها الديمقراطية الوحيدة وسط عالم عربي ديكتاتوري، ولطالما أدركت أن تفوقها مبني أساسا على استمرار الاستبداد في العالم العربي الذي تنعكس آثاره على كل مناحي الحياة، فكان العالم العربي يزداد تخلفا، بينما يزداد الكيان الصهيوني تقدما. أمام هذا الحدث كان طبيعيا أن ينشغل الإسرائيليون: السياسيون ومراكز الأبحاث والمحللون. والدراسات الإستراتيجية. والإعلاميون بمتابعة ما يحدث من ثورات في العالم العربي، وانعكاساتها المحتملة على الكيان، والكتابة عنها، ووضع السيناريوهات المختلفة للتعامل معها حسب مجريات الأحداث.